Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
1 mars 2015 7 01 /03 /mars /2015 22:56

أساتذة التعليم الثانوي : لهذه الأسباب ندخل في اضراب اداري 

 

محمد المناعي

بعد أربع سنوات من الثورة التونسية ، كان خلالها قطاع التعليم الثانوي و خاصة طلائعه النقابية في مقدمة المؤطرين للاحتجاجات و الحامين للمؤسسات التربوية و الساهرين على انجاح الامتحانات الوطنية خاصة في سنة 2011 حيث غاب الأمن وحضرت الفوضى و عمت المطلبية المنظمة و غير المنظمة ، لم يكن قطاع التعليم الثانوي منذ ذلك الوقت سوى متجندا لخدمة وطنه و انجاح المرحلة الانتقالية و ذلك على حساب تدهور مقدرته الشرائية و تردي ظروف العمل و تفشي العنف و التكفير و التهديد الذي طال المدرسات و المدرسين من طرف جهات مختلفة من داخل المؤسسة وخارجها .

وبعد نجاح المرحلة الانتقالية و ارساء مؤسسات ثابتة ، برز أساتذة التعليم الثانوي مذكرين بحقوقهم المادية و المعنوية و مذكرين بتنكر الحكومات المتعاقبة لمطالبهم المشروعة ، هذا القطاع الذي يضم ما يزيد عن 80 ألف أستاذ في مختلف أنحاء الجمهورية و هو ما يعنيه هذا الرقم من 80 ألف أسرة تونسية من الطبقة الوسطى التي تراجعت مراتبها في الهرم الاجتماعي نحو الطبقات الدنيا أصبحت نظرا لتدهور وضعها المادي ووضع المنظومة التربوية التي تمارسها يوميا و تذكر دوما بهناتها ، تدق ناقوس الخطر لضرورة الالتفات لهذا القطاع الذي تم تهميشه رغم أنه قطاعا حيويا يحدد مستقبل هذه البلاد لا اقتصاديا وحسب و انما اجتماعيا و ثقافيا و أمنيا ، هذه الأصوات التي تعالت في قطاع مهيكل نقابيا بما يزيد عن 70 الف منخرط بالاتحاد العام التونسي للشغل و بتحركات احتجاجية و اضرابات تتجاوز نسبتها ال95 بالمائة جوبهت بأذان صماء من الحكومات و في أفضل الحالات خطاب التفهم مع عدم الاستجابة و عدم التجاوب و غياب حوار جدي .

هذا ما اضطر أساتذة التعليم الثانوي للدخول في اضراب أول بيومين ثم اضراب ثان بيومين ثم التصعيد و اعلان الاضراب الاداري و ما يعنيه من تواصل سير الدروس عاديا مع مقاطعة امتحانات الاسبوع المغلق انجازا و مراقبة و اصلاحا الى غاية الاستجابة للمطالب التي تضمنتها اللائحة المهنية و التي تمثل مطالب مزمنة لأساتذة التعليم الثانوي و التي يمكن تلخيصها في :

مطالب اصلاحية خاصة بالمنظومة التربوية ،على غرار الشروع في فتح حوار جدي حول اصلاح هذه المنظومة بالشراكة بين جميع الأطراف المتدخلة في الشان التربوي من حكومة و نقابات و اهل المهنة و مجتمع مدني واولياء ... لانقاذ المدرسة العمومية التي اهترأت سمعتها و المادة المعرفية و البيداغوجية التي تقدمها و هو مازاد من معدلات الانقطاع و التسرب المدرسي ، و ضعف التكوين و غياب نجاعته .

اضافة الى دعم تجهيزات المؤسسات التربوية و صيانتها و توفير الظروف الملائمة للدراسة بالنسبة للتلميذ و للعمل بالنسبة للاطار التربوي ككل ، ومن ذلك حماية المؤسسة التربوية من العنف الذي استشرى داخل و حول مؤسساتنا التعليمية و الذي توسعت ضحاياه من تلاميذ و أساتذة و اطار تربوي لذلك فان التعجيل باصدار قانون يجرم الاعتداء على المؤسسة التربوية أمر ضروري و مطلب أساسي ووطني يهم جميع الاطراف .

تنظيم الحياة المدرسية و اصدار التشريعات الضرورية و في مقدمتها القانون الاساسي للقطاع و تسوية وضعية الاساتذة النواب و القضاء على التشغيل الهش الذي أصبح ينخر القطاع و توضيح مهام المديرين و النظار و معلمي الرياضة أمر في غاية الضرورة فلا نجاعة للعمل دون اطار تشريعي واضح يحمي جميع الاطراف و يوفر العمل الائق للاطار التربوي .

هذا بالاضافة الى النهوض بوضعية الاستاذ المادية امام تدهور مقدرته الشرائية وغلاء الاسعار و تزايد المصاريف التي أثقلت كاهل الاستاذ و أضرت بصورته في المجتمع و بين تلاميذه وهو ما يضرب في العمق العلاقة التربوية التي تربط الطرفين ، فالمحافظة على صورة المربي القدوة و القيمة الرمزية هو جوهر نجاح العملية التربوية ، وضربها هو ضرب القيمة الرمزية للعلم و المعرفة ، ومن هنا يطالب أساتذة التعليم الثانوي بتحسين وضعهم المادي و الترفيع في منح مجمدة منذ سنوات و انقاذ هذا القطاع من عملية تفقير متواصلة .

أساتذة التعليم الثانوي اذ يطالبون بحق من حقوقهم و حقوق ابنائهم التلاميذ فانهم يطالبون بمكاسب تعود بالنفع على المواطن الذي يجب ان يتفهم أن مدرسة عمومية محترمة و محمية و تقدم مادة معرفية ذات جودة و اطار تربوي تتوفر له أدنى ظروف العمل هو اطار ملائم لتنشئة جيل قادر على الابداع و الانتاج و النهوض بمستقبل تونس وأن المربي الذي هو في نفس الوقت ولي هو أحرص الناس على مستقبل أبنائه التلاميذ هذا الحرص لا يجعله يتهاون في الدفاع عن حقوقه وعليه فان الحملات التشويهية التي قادتها بعض و سائل الاعلام و بعض من غير العارفين بمن يتحمل المسؤولية في هذا الوضع الذي بلغه قطاع التعليم الثانوي ... هي حملات تضرب صورة المربي و صورة المدرسة و مستقبل ابنائنا ... لذلك فان تفهم مطالب هذا القطاع و اخراجها من مجرد المطلبية المالية هو السبيل لمناصرة حق ابناء هذا الشعب في تعليم راقي و بيئة مدرسية سليمة الجميع من واجبه المطالبة بها لا تخوين من يناضل من أجلها وأساتذة التعليم الثانوي اختاروا النضال حتى تحقيقها لفائدة الجميع .

 

  أساتذة التعليم الثانوي : لهذه الأسباب ندخل في اضراب اداري

Partager cet article

Published by المناعي - dans شؤون نقابية
commenter cet article
22 février 2015 7 22 /02 /février /2015 16:04

اجتمعت اليوم 22 فيفري 2015 بالمقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل الهيئة الادارية لقطاع التعليم الثانوي بحضور أعضاء النقابة العامة و بحضور أربعة أعضاء من المكتب التنفيذي الوطني ، الاخوة قاسم عفية و نور الدين الطبوبي و سامي الطاهري و المولدي الجندوبي 

للنظر في تراتيب الاضراب الاداري المزمع تنفيذه خلال نهاية الثلاثي الثاني ... و بعد نقاش مطول تم اقرار 

قرارات الهيئة الادارية ليوم الاحد 22 فيفري 2015 


 إجراء الفروض المبرمجة في الاسبوع ما قبل المغلق مع الامتناع عن إصلاحها وإرجاع الأعداد


 مقاطعة الاسبوع المغلق ( إعدادا ومراقبة وإصلاحا ) واعتباره أسبوعا عاديا تقدم فيه الدروس حسب

الجدول المسند للأستاذ والتلميذ


 تلازم المسارات الثلاثة للقطاع ( الملف المطلبي المالي والمهني ـ إصلاح المنظومة التربوية على قاعدة

خيار وطني ـ تجريم الإعتداء على المؤسسة التربوية والعاملين فيها والتصدي لكل الإنحرافات داخلها ) وعدم

التفويت في أي منها 


 وفي صورة عدم الاستجابة لمطالبنا المشروعة تعقد هيئة إدارية قطاعية في النصف الثاني من شهر مارس

لاتخاذ إجراءات نضالية تصعيدة

 
عاشت نضالات الاساتذة

 
عاش الاتحاد العام التونسي للشغل

11002499_1565692873647957_37791534887555533_n.jpg

Partager cet article

Published by المناعي - dans شؤون نقابية
commenter cet article
25 décembre 2014 4 25 /12 /décembre /2014 18:55

تعليم الثانوي :توتر بين الأساتذة و الوزارة وتصعيد خلال الثلاثي الثاني

محمد المناعي

منذ مطلع السنة الدراسية الحالية يشهد قطاع التعليم الثانوي حركية استثنائية و توتر في العلاقة بين نقابة تمثل 80 ألف أستاذ ووزارة التربية ووزارة الشباب و الرياضة التين اختارتا نهج المماطلة و التنكر للاتفاقيات وتعمد صم الأذان أمام الاحتجاجات و الاضرابات التي خاضها هذا القطاع و التي تتجه نحو التصعيد مع مستهل الثلاثي الثاني برزنامة من التحركات الاحتجاجية و الاضرابات الانذارية نحو اضراب اداري مما يكشف عن أزمة بين الطرف الوزاري و النقابي واستعداد في صفوف القواعد للتصعيد حتى تحقيق المطالب .

دخلت العلاقة بين أساتذة التعليم الثانوي ووزارة التربية ووزارة الشباب و الرياضة في مرحلة تأزم وانسداد للحوار، و ممارسات جديدة من طرف وزارتي الاشراف قوامها التنكر للاتفاقيات المبرمة مع الطرف النقابي و المماطلة في تطبيقها و عدم الالتزام بما تعهدت به سابقا في ارتجالية و عجز عن ادارة الازمة و في ابتكار أساليب مستحدثة لتأليب الرأي العام و الأولياء و التلاميذ على المربين الذين اختاروا خوض تحركات نضالية سلمية دفاعا عن مطالبهم التي أصبحت مزمنة .

فلا تزال الوزارة تراوح مكانها بعد اضراب شارك فيه 98 % من المدرسات و المدرسين من أجل مطالب هيكلية و مادية ومطالب تهم مستقبل المنظومة التربوية و حرمة المؤسسة ، ذلك أن هذا القطاع الذي لم يدخل في مطلبية في مرحلة انحلال الدولة وضعفها بعد الثورة ووقف بتأطير من هياكله النقابية مدافعا عن المؤسسة التربوية و التجهيزات و المبيتات في فترة الفوضى العارمة وقام بانجاح مناظرتي الباكالوريا و النوفيام سنة 2011  في ظروف من غياب تام للامن و ساهم في انجاح الاستحقاقات الانتخابية مشاركة وملاحظة و مراقبة ويعاني يوميا من تدهور التجهيزات المدرسية و مستوى التلاميذ ورداءة البرامج ومن العنف المسلط عليه من أطراف عديدة ... يجد نفسه اليوم أمام الارتفاع المطرد في الأسعار و تهرئة المقدرة الشرائية و جمود المنح و الاجور الى درجة أثرت على المربي و صورته ومردوده فألاف من الأساتذة يشتغلون بعيدا عن مقرات اقامتهم و بعيدا عن أسرهم و أبنائهم في مناطق داخلية ونائية وهو ما يثقل كاهلهم بمصاريف اضافية للنقل و الايجار فضلا عن التمزق الأسري الذي يهدد عشرات الأسر و أمراض التعليم التي أضحت أكثر انتشارا كاضغط و الأمراض النفسية و العصبية و الحساسية و غيرها  لذلك فان أدنى ما يمكن أن يطالب به المدرس  مراجعة المنح التي لم تتغير منذ سنوات طويلة وزيادة نوعية في الأجر تتناسب مع غلاء المعيشة و مع المجهود المضاعف الذي يبذله في ظل منظومة تربوية فاشلة وظروف عمل قاسية.

غير أن المطالب المادية ليست هي جوهر المشاكل المتراكمة التي يعاني منها القطاع فالاعتداءات التي يتعرض لها المربي من داخل الوسط المدرسي وخارجه و الاعتداءات المتكررة على حرمة المؤسسة التربوية أصبحت تهدد المدرسة كفضاء للتربية و التعلم لتتحول الى فضاء يسوده التوتر وقد شهدت السنوات الأخيرة مئات من حالات الاعتداء على المربين لفظيا و ماديا من طرف تلاميذ و من طرف أولياء ومن طرف غرباء عن المؤسسة التربوية أمام غياب ارادة واضحة من وزارة الاشراف لتوفير الأمن الكافي لمحيط المؤسسة و الأعوان الضروريين لتنظيم و ادارة الفضاء الداخلي للمدرسة لذلك فان من مطالب الاساتذة في تحركاتهم الاخيرة اصدار قانون يجرّم الاعتداء على المربي و المؤسسة التربوية وهو اجراء يمكن أن يحد من التسيب الذي تعرفه المدارس و المعاهد ومحيطها و يحمي قانونيا الحرمة الجسدية للمربي ، كما تطرح فتح حوار جدي بين الأطراف المتداخلة و المعنية بالملف التربوي لاصلاح المنظومة التربوية التي أصبحت في تراجع متواصل و تهرئة مستمرة أصبحت معها المدرسة العمومية و التعليم العمومي المجاني مهدد ، تجهيزات تربوية أصابها الاتلاف و ضعف الصيانة ، برامج لا تستجيب لمتطلبات الاقتصاد و للحد الادنى من التكوين ، اطار تربوي يعاني من تدهور ظروف العمل و غياب قانون أساسي ينظم المهنة ... تشغيل هش بدأ يتسرب لقطاع حيوي وحساس لذلك فمن أبرز المطالب تسوية وضعية الأساتذة النواب الذين يشتغلون في ظروف صعبة بأقل من نصف الأجر و بعقود هشة و المطالبة بغلق الباب أمام هذا الشكل من التشغيل المهين .

أمام هذه الظروف التي لا تؤثر على الأستاذ وحسب بل على التلميذ خاصة و مستقبل مجتمع بأسره اضطر الأساتذة لابلاغ صوتهم عبر الاحتجاج و الاضراب حيث نفذ يومي 26 و 27 ديسمبر جل الأساتذة اضرابا حضوريا انذاريا لم يحرك سواكن وزيري التربية و الشباب و الرياضة بل التجأت الوزارة الى التصعيد و مزيد تأزيم الأجواء بتأليب الاولياء و تهديد الأساتذة باقتطاع من الاجر يومين عمل بطريقة مهينة دخل على اثرها الأساتذة في اضراب مفتوح خلال اليوم الاول من امتحانات الثلاثي الاول أدى الى تدخل الحكومة و قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل لتتراجع الوزارة عن قرار الاقتتطاع و لكن ضلت المطالب الجوهرية عالقة .

واصرارا من اساتذة التعليم الثانوي على تحقيق مطالبهم ومواصلة النضال من أجلها انعقدت في الاثناء هيئة ادارية قطاعية أقرت من جديد سلسلة من التحركات التي تنطلق مع مفتتح الثلاثي الثاني بمقاطعة نشيطة لمجالس الأقسام للثلاثي الأول و في حالة عدم استجابة الوزارة لمطالب الأساتذة فان القطاع سيدخل في اضراب ثان بيومين في شهر جانفي ووقفة احتجاية أمام مجلس نواب الشعب و اضراب ثالث بيومين خلال شهر فيفري ووقفة احتجاجية أمام قصر الحكومة بالقصبة و في حالة مواصلة تعنت وزارتي الاشراف فان اضرابا اداريا في الأفق وامتناع عن تقديم الأعداد للادارة ...

 

هذه الخطوات التصعيدية تأتي بعد تنصل الوزارة من التزاماتها و تعطيلها الحوار و محاولة تأليب الرأي العام ضد الأساتذة ، و الاطار التربوي لا يزال يصر على انجاح السنة الدراسية في ظروف عادية دون التنازل عن حقه في تحسين أوضاعه الهيكلية و المادية و دون التخلي عن حقه في النضال السلمي في شكل احتجاجات و اضرابات ، التي ليست بأي حال من الأحوال امتناع عن العمل بقدر ماهي اصرار على العمل في ظروف أفضل تكفل الكرامة للاستاذ و للتلميذ ، فهذا القطاع كان ولا يزال مصدرا للعلم والاستنارة للناشئة و لمستقبل تونس و مدرسة للنضال من أجل الكرامة و العيش الكريم و رسالته للرأي العام أن لا مستقبل لابنائكم دون تحسين ظروف تعلمهم ودون حد أدنى من الكرامة لمعلميهم و الأساتذة بقدر اصرارهم على تحقيق مطالبهم بقدر عزمهم علىنجاح السنة الدراسية و توفير الظروف الملائمة للتلاميذ من أجل التميز و النجاح .

8608_448185888589175_1489619463_n.jpg

Partager cet article

Published by المناعي - dans تعليم
commenter cet article
22 décembre 2014 1 22 /12 /décembre /2014 17:01

 189895 440488506000712 644765923 n      تونس في 22 ديسمبر 2014

 بيــــان

 

إذا الشعب يوما اراد الحياة        فلابدّ أن يستجيب القدر

 

 

      يحقّ لنا اليوم ،والهيئة العليا المستقلّة للانتخابات تعلن عن النتائج الأوّلية للدّور الثاني من الانتخابات الرئاسية ،أن نتوجّه إلى شعبنا بالتهنئة على نجاحه في الخروج من مرحلة انتقالية صعبة بطريقة سلسة سلمية حضارية،ويحقّ لنا أن نفتخر بصبر هذا الشعب الجبّار وبقدرته على تحقيق الانتصار لكلّ تونس في اتّجاه بناء الجمهورية الثانية بضمانات دستور توافقي و على أسس ديمقراطية وعبر انتخابات نزيهة وشفّافة ،رغم بعض الشوائب الناتجة عن الاحتكاك والتنافس .

    ويحقّ لنا أن نعتزّ بتصميم مجتمعنا المدني،بمن فيهم الإعلاميون، على المساهمة الفاعلة في نحت مسار ديمقراطي لا رجعة فيه إلى الديكتاتورية والاستبداد ،كما يحقّ لنا أن نفتخر بقدرة  نخبنا السياسية على التحاور والتوافق لما فيه خير تونس.

   لقد انتصرت ،بختم المسار الانتخابي ،إرادة الحرية على الاستبداد ،وخفقت راية تونس على كلّ التراب التونسي موحّدة جنوبه بشماله وشرقه بغربه، مؤكّدة ألاّ تعدّد وتنوّع دون تنافس شريف كان لكلّ الخائضين فيه شرف الإسهام في المشاركة في أوّل انتخابات مباشرة غابت عنها أيادي التدليس والتلاعب التي عانينا منها طويلا.

   إنّ التجربة التي أرسيناها جميعا ستقدّم النموذج التونسي للوصول إلى الديمقراطية على أنّه الأمثل والأفضل لأنّه أنجز بعقول وسواعد تونسية خالصة ولأنّه قدّم درسا في السلمية والتحضّر جديرة بشعبنا وبعراقة حضارته وبتجذّر قيم الحرية والحداثة والتقدّم في تربته التي لا تقبل نوازع العنف ونعرات الإرهاب والانغلاق.

     لكنّ كلّ ذلك لا ينسينا أنّ جزءا هامّا من شبابنا ،وخاصّة منهم شباب الثورة ،قد اضطرّ إلى قرار المقاطعة والعزلة والسلبية ليبلغنا رسالة تحمل من الغضب والرفض والإحباط، ما يدفعنا إلى أن نصغيَ إليه وإلى شواغله وأهمّها مطالب ثورته التي ظلّت معلّقة في التشغيل والكرامة والتنمية العادلة. وهو ما يحمّلنا مسؤولية وطنية جسيمة إضافية تقضي بألاّ نجاح لأيّ مسار ديمقراطي لا يكون له عمق اجتماعي وبعد وطني سيادي، يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ويحفظ كرامة التونسيين بتحقيق الحقّ في الشغل والحقّ في الرفاه،فضلا على ضمان الحرّيات جميعها.

         لنواصل البناء بهدوء وحكمة ووحدة فطريق الديمقراطية طويلة.

Partager cet article

Published by المناعي - dans شؤون نقابية
commenter cet article
18 novembre 2014 2 18 /11 /novembre /2014 02:15

بقلم : محمد المناعي 

     شخصية الرئيس في المخيال الشعبي التونسي تختزل المتناقضات و كل التمثلات التي تصل الى حد الأساطير601637 2916080717211 350237033 n ، فمن الناس من يستبطن صورة الفرعون فردانية و سطوة و منهم من يرى فيه المهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلا و خيرا بعد أن ملئت ظلما و جورا و من الناس من يرى في الرئيس صورة الأب الحنون الذي يعطف على شعبه كما يعطف أب على أبنائه و يمن عليهم من خيراته ... هذه الصور استبطنها التونسي نتيجة تاريخ طويل من حكم السلاطين و البايات و الحكم الفردي و الحكم الاستبدادي وصولا الى المهزلة و الضعف و الانحلال الى أن عصف الدستور الحالي بصلاحيات الرجل الأول في الدولة تاركا صورة رمزية مرة أخرى محدودة المهام فاعلة تتطلب خصالا استثنائية فأي رئيس يريد الشباب ؟ .

شباب تونس الذي لم يعش الفترة البورقيبية في أوجها و لم يعرف من خصال الرؤساء السابقين سوى شخصيات مهزوزة الاول مجرد أمني يغطي ضعفه بالقمع و مصادرة الكلمة و الراي ، و الحالي شخصية فلكلورية أقرب لرئيس قبيلة منه لرئيس دولة ، يعبث بالدبلوماسية والعلاقات التونسية مع العالم ، العلماني المتأخون الذي أصبح يرى في الميليشيات لجانا لحماية ثورة لم يشارك فيها ، و يدافع عن دويلة قطر أكثر من دفاعه على مواطنيه الذين قسمهم الى متحجبات و سافرات و علمانيين و اسلاميين ، فقدت معه الدولة كل هيبة و كل جدية و اهتزت صورة البلاد بين الدول  .

شباب تونس لا يرى في الرئيس القادم صورة الزعيم المنقذ ، المجاهد الأكبر الذي تختزل صورته صورة الدولة و يختزل رأيه الصلاح للناس ، و لا يرى فيه صورة المستبد الذي يدير شؤون الدولة كما تدار عصابة مستندا على مافيات عائلية و مالية و قبضة أمنية يخاف الكلمة و اللحن و الصورة و اللوحة و كل تعبيرة حرة خوفا من زلزلة عرشه الأبدي وهو أيضا ليس ذلك الرئيس المهزوز الشخصية المرتجل الخيارات و المواقف المتسرع الذي يضحك الناس من تصرفاته و أفعاله و مواقفه و يسيء للدولة التونسية و شعبها .

الرئيس الذي نريد كشباب تونسي يضع نفسه في خدمة الدولة و الشعب مرهف الحس تجاه الرأي العام غير منقطع و لا منعزل و لا مقسم للناس مهما كانت قاعدة التقسيم جنسية أو طائفية أو حسب المواقف و القرارات ... خدمته للشعب تجعله يستمد منه قوته و جرأته في اتخاذ القرارات الصائبة ضمن صلوحياته ، رئيس ، هيبة الشعب تسبق عنده هيبة الدولة كجهاز لذلك فان حذره سيكون كبيرا تجاه الشعب الذي فوضه لحكم تونس .

الرئيس التونسي يجب أن يضع نصب أعينه مكانة تونس في محيطها الاقليمي دون انحياز حزبي او ايديولوجي أو طائفي فتونس صديقة كل الدول و مكانتها اقليميا يمكن أن يكون لها دور أساسي خاصة في ظل الوضع المنفلت في ليبيا جارتنا و التهديدات التي تواجه الجزائر و دول المنطقة التي تشهد تدميرا ممنهجا للدولة على يد عصابات اجرامية ارهابية متسترة بالدين . لذلك فالعلاقات الدبلوماسية التي على الرئيس القادم أن يبنيها يجب أن تقوم على الندية و تعيد صورة تونس الى مكانتها بين الأمم .الدبلوماسية التي سينسجها الرئيس القادم يجب أن تكفل رعاية مصالح تونس و التونسيين في الخارج دون تعريضهم للخطر و اصلاح ما أفسده المرزوقي من مغامرات دبلوماسية وترت العلاقات مع مصر و الامارات و الجزائر و غيرها و قطعتها مع سوريا ..و فتح التعاون الدولي أمام مشروع اقليمي لمحاصرة جيوب الارهاب و منابعه التي تغذيه و جيوب التهريب و انتهاك حرمة الحدود .

الرئيس الذي نريد يضع في مقدمة أولوياته رعاية أمن تونس و استقرارها بدعم المؤسسة العسكرية لحماية الحدود و القضاء على منابع الارهاب في مهده و تطوير أداء هذه المؤسسة الحيوية تكوينا و رسكلة و مالا و عتاد و اعلان الحرب المفتوحة على الارهاب .

الرئيس الذي ينتظره الشباب التونسي ليس مجرد تكنوقراط لادارة شؤون البلاد بل من هذا الشعب منبتا و هموما ، شخصية مناضلة تحظى باحترام الجميع لم تلوث أيديها لا بالمشاركة في سياسة فاسدة زمن الاستبداد و لا بمال فاسد يخاف الشعب في سره و علنه و يمثل صورة التونسي خير تمثيل .

الرئيس التونسي الذي نريد يكرس ثقافة المواطنة و يقطع مع عقلية الرعية سابقا و عقلية القبيلة حاليا ، موحد للتونسيات و التونسيين دون تمييز أو ميل ايديولوجي أو حزبي .

الرئيس القادم يجب أن يكون على العهد لا يحيد عنه صادق في تحالفاته و تمشيه السياسي غير متنكر لا لوحدة أو ائتلاف ساع نحو توحيد التونسيين على قاعدة برنامج اقتصادي و اجتماعي .

رئيسة أو رئيس تونس سيختاره الشباب دعما للتوازن داخل البرلمان و لصدق خطابه و قربه من مطالب الشابات و الشباب ليس من أذناب الماضي و لا مدعوما من تعساء الحاضر . انه رئيس كل التونسيين لذلك فعلى الشباب المشاركة بكثافة في الانتخابات الرئاسية بعد خيبة أمل و عزوف من الشباب في الانتخابات التشريعية .

التصويت سيكون لمن يحمل قيم الديمقراطية و العدالة الاجتماعية يعدل بوصلته على هواجس و هموم التونسيين لا على املاءات القوى الخارجية ليكون فعلا ابن هذا الشعب  

Partager cet article

Published by المناعي - dans مقالات
commenter cet article
18 novembre 2014 2 18 /11 /novembre /2014 01:49


 

1604516 3955180014044 443046437 nرغم عدم انتمائي تنظيميا للجبهة الشعبية و اختلافي الفكري مع جزء من مكوناتها فان الانتخابات الرئاسية و الترشحات المقدمة وضعتنا كشباب مؤمن بالديمقراطية و العدالة الاجتماعية و منحدر من مدرسة اليسار التونسي امام خيارات قليلة تجعل من التصويت لحمة هو في نفس الوقت تصويت نضالي و تصويت مفيد و ايضا تصويت براغماتي و موضوعي .

نضاليا وهو مقياس حسب رايي لا يجب ان يسقط من اعتبارات الشباب ، فان حمة يمثل اليوم المرشح الوحيد الحامل لشعارات الثورة في القطع مع الاستبداد و الفساد و بناء الجمهورية الديمقراطية الاجتماعية . كما ان فوز حمة او حتى مجرد حصوله على رصيد هام من الاصوات هي رسالة الى تجار السياسة و تجار المال الفاسد و تجار الله و تجار بورقيبة و حشاد و غيرهم بان النضال و الموقف لا يزال له امل النجاح و التواجد بالقوة و بالفعل في المشهد السياسي الذي توهم البعض انه حكرا على الماكينات و المافيات المالية

- التصويت لحمة هو تصويت مفيد فالنهضة التي تغازل الباجي بعين رغبة في المحافظة على موطئ قدم في الحكم و غلق الملفات و منها الاجرام و الرش و الفساد والاختلاس و تغازل المرزوقي بعين ثانية حفاظا على قواعد متنطعة ترى في المرزوقي ملجئا من هيمنة الدساترة .و النداء الذي يستعد للحكم مع الاخوان لضمان الاستقرار لحكومته و تهرئة النهضة سيجعل من مواطنين صوتو للنداء فقط خوفا من النهضة يصوتون لمن يضمن عدم تغولهما و اقتسامهما الكعكةوهو حمة الهمامي...

التصويت لحمة ليس مجرد تصويت لقيادي بالجبهة الشعبية و مرشحها بل تصويت للنفس الاجتماعي الوطني في الرئاسية و تصويت لترسيخ قيم اعتقد المتنكرون للتاريخ انها اندثرت فاثبتت انها جزء من تاريخ هذا الشعب بل و حاضره و مستقبله في تطور مستمر دون جمود و دون انتكاس انها قيم اليسار قيم الانتصار لعموم الشعب و لفئاته و جهاته المحرومة ...

التصويت لحمة الهمامي و دعم رصيد الكتلة التقدمية في المجلس هو خير استعداد للمعركة القادمة معركة تطبيق برنامج الاصلاح الهيكلي الجديد برنامج الصناديق الدولية التي لن تجد لها من صد سوى الاصوات التقدمية و النقابية في مجلس نواب الشعب و ان تكون مدعومة برصيد محترم من الاصوات كحد ادنى هو سلاح لها ضد القوتين المطيعتين للخارج .

اما ذاتيا فاني لا اسمح لنفسي و استحي ان اقول لابنائي يوما اني صوتت في اول انتخابات رئاسية لوزير داخلية منظومة ثرنا ضدها و خرجنا لاسقاطها و لا ان اصوت لتعيس مدعوم من شيوخ الوهابية و رابطات حماية الثورة و لا الى اي متذيل للنهضة مهما كان فخياراتنا هي للحاضر لكنها ايضا للتاريخ و خير ما نترك للتاريخ موقف مبدئي متماشي و قناعاتنا .

لذلك و غيره كثير

قررت دعم حمة الهمامي في الرئاسية و ادعوا اصدقائي و رفاقي و زملائي الذين اشترك معهم في نفس المشروع الديمقراطي الاجتماعي و نفس المسار الذي لا يزال طويلا و متعثرا ان يصوتوا لابن الشعب حمة الهمامي و القطع مع تعاسة جلادي الماضي القديم و تعساء الماضي القريب .

Partager cet article

Published by المناعي
commenter cet article
16 novembre 2014 7 16 /11 /novembre /2014 12:18

Ahmed Brahim

· A gauche , toute !

Devant le trop d'empressement que mettent certains à appeler à voter pour M. CAID SEBSI comme si les présidentielles ne comportaient qu'un seul tour, j'aimerais rappeler ici qu'il y a un premier tour, qui est précisément fait pour permettre aux uns et aux autres de voter selon leur conviction et leur préférence, par exemple pour renforcer le courant politique le plus sensible à la question sociale; et qu'après vient le second tour, où peut jouer pleinement ce qu'on appelle le "vote utile" , par exemple pour barrer la route à un candidat indésirable et appuyer fortement le candidat le mieux à même de servir les intérêts du pays. Il est fort probable que ce candidat le mieux placé sera M. Caid Essebsi et que voter pour lui ira donc de soi. Pour le moment, nous ne sommes qu'aux élections du premier tour, ne l'oublions pas! En tant que militant progressiste, je ne puis accepter cette tentation trop marquée chez beaucoup de vouloir gommer dès le premier tour les différences de sensibilité au sein de la famille dite démocratique. En tant que "militant massarien de base", je pense que l'une des leçons de la défaite électorale, est la nécessité urgente d'un repositionnement bien visible à gauche, repositionnement qui aurait dû commencer depuis des mois, mais pour lequel le premier tour des présidentielles aurait pu constituer une excellente occasion. Il s'agit là bien entendu d'une position strictement personnelle, que je m'apprêtais à exprimer "physiquement" par ma présence au meeting de demain dimanche 16 novembre organisé à la Qobba d'El Menzah par le comité électoral de Hamma Hammami. Malheureusement le destin en a décidé autrement: le décès aujourd'hui de mon camarade et ami Lamine Regayya - Allah yarHmou- m'oblige à être à la même heure à Ksar Helal où aura lieu son enterrement. Tous mes voeux de succès au candidat Hamma!

9222 1260194666671 3434420 n

Partager cet article

Published by المناعي - dans سياسة
commenter cet article
19 octobre 2014 7 19 /10 /octobre /2014 21:04

الشباب العربي : مشاركة فاعلة في المؤتمر التأسيسي للاتحاد العربي للنقابات

المناعي

16387_1489754721309039_5911027876844098093_n--1-.jpg

التأم بالعاصمة الأردنية عمان يومي 1 و 2 أكتوبر 2014 المؤتمر التأسيسي للاتحاد العربي للنقابات الذي ينضوي تحت مظلة الاتحاد الدولي للنقابات و الذي ضم 16 منظمة نقابية عربية من دول مختلفة كمنطلق لتأسيس هيكل مناضل مستقل عن السلط القائمة داعم للحراك الاجتماعي في البلاد العربية و العالم مصححا للانحرافات التي حدثت في الجانبين النقابي و الاجتماعي بالمنطقة ، و قد حصلت تونس على ثلاثة مناصب هامة في هذا الهيكل وهي رئاسة الاتحاد و أمانته التنفيذية و عضوية مكتبه التنفيذي ، و كان الشباب المشارك في المؤتمر و في الأعمال التحضيرية قد خلق الحدث بمبادراته الطلائعية و اقتراحاته و برنامج عمله ذلك أنه رفع للمؤتمر توصيات هي حصيلة أشغال يومين حول تعزيز القدرات الشبابية في العمل النقابي و اسناد المنظمات الطلابية و منظمات المعطلين و خاصة طرح موضوع انهاك حرية الراي و التعبير في البلدان العربية و سبل مقاومتها ..تركزت التوصيات حول تعديل القوانين الداخلية للمنظمات لتمكين الشباب الذي ظل شبه مغيب في مراكز القرار و التسيير و دعم البرامج التكوينية لدعم القدرات الشبابية و التشبيك بين النقابات و مكونات المجتمع المدني لخلق قوة ضغط و اسناد متبادل لخدمة قضايا الشباب فضا عن تكوين لجنة للشباب النقابي العربي و شبكة منفتحة على عموم الشباب تم تضمينها في اللوائح التنظيمية للاتحاد العربي للنقابات كما بدأ التحضير لبعث نشرية شبابية اقليمية .

 

الشباب المشارك في المؤتمر التأسيسي أصدر بعد نقاش مطول بيان في شكل رسالة موجهة لرؤساء الحكومات يعبر فيها عن مساندته المطلقة للشباب الناشط و المناضل في البلاد العربية و تمت المطالبة باطلاق سراح كل الشباب المعتقلين على خلفية ممارستهم لحقهم في التعبير و الاحتجاج ، كما رفع الشباب رسالة موجهة الى المؤسسات المالية العالمية يحملونها مسؤولية الانعكاسات السلبية للمديونية على فرص تشغيل الشباب مطالبين بتشريك النقابات و الشباب في كل حوار حول الديون بين الحكومات و المؤسسات المقرضة و أخيرا عبر الشباب عن مساندته للحراك الاجتماعي بهونغ كونغ و الذي انطلق بمطالب شبابية في الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و يأمل الشباب النقابي العربي أن يتحول هذا المولود الجديد الى سند اقليمي و دولي للدفاع عن قضايا الشباب العامل و المعطل و عموم الشباب العربي .

Capture.PNG

Partager cet article

Published by المناعي - dans شؤون نقابية
commenter cet article
19 octobre 2014 7 19 /10 /octobre /2014 19:39

 

على أبواب الانتخابات : على الشباب حسن الاختيار؟.

المناعي

Capturejjk.JPG

انطلقت الحملة الانتخابية وفتح باب التنافس بين مئات القائمات على عدد محدود من المقاعد و برزت البرامج الانتخابية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التربوية وغيرها ، و ينتظر شباب تونس المشارك و المتابع لفعاليات الحملة أن تحمل هذه البرامج رؤى و حلول و اقتراحات جدية لمشاغله الحقيقية كما ينتظر من الطبقة السياسية العمل على تحسيس الشباب المسجل من أجل التوجه الى مراكز الاقتراع و الادلاء بصوته و تعديل الكفة السياسية لفائدة الأطراف التي تخدم مصالحه و تحمل همومه و أحلامه فأي برنامج ينتظره الشباب التونسي ؟

عايش الشباب التونسي أحلك الفترات التي عاشتها تونس خاصة أخر عهد الحكم النوفمبري و تجربة حكم الاسلاميين و التي طبعت بالفشل الذريع عموما و الفشل في معالجة مشاكل الشباب المزمنة حيث استفحلت البطالة و ضاق الأفق و أصبح الشباب ضحية سائغة لمراكب الموت و لعصابات المخدرات و عصابات الارهاب اضافة الى قمع حرية الرأي و التعبير قبل الثورة و أثناء مرحلة الانتقال الديمقراطي وفي بطالة مزمنة عجز عن حلها الحكومات المتتالية ..

 

لذلك على الشباب التونسي حسن اختيار الطرف السياسي و البرنامج الاقتصادي و الاجتماعي بعيدا عن التلاعب بأصوات هذه الشريحة الواسعة من الشعب التونسي و اتخاذه مطية للوصول الى مجلس نواب الشعب ، ومن بين ملامح هذا التلاعب ما تمارسه المقاولات السياسية و مجموعات المال السياسي التي تحاول اغراق الساحة بوعود زائفة مستغلة المال لشراء الذمم ، كما يبدو التلاعب في استعطاف الناخب الشاب بخطاب عقائدي يغازل الجانب الروحي في توظيف للدين في السياسة بالاضافة الى أطراف تحترف ازدواجية الخطاب و تدعي الاهتمام بالشباب في حين تهمش هذه الفئة في هياكلها و قائماتها و هيئات قرارها . في المقابل فان الأطراف التي يمكن أن يستأمنها الشباب على مستقبله و مستقبل وطنه هي الأطراف الثابتة على نفس مبادئها و التي لا تزال تولي الأخلاق السياسية الاهتمام و خاصة التي لها برنامج اجتماعي واقعي يقوم على مرحلية منطقية دون مبالغة في الوعود ودون عجز على تقديم الحلول ، البرنامج الذي يمكن أن يدعمه الشباب يضع تشريك الشباب في سلطة القرار كأولوية باعتباره الأقدر على تشخيص مشاغله و طرح الحلول ، يضع ملف التشغيل ضمن أولوياته انطلاقا من منحة البحث عن عمل الى تيسير الاندماج في سوق الشغل ، له تصور للمنظومة التربوية و التعليمية للنهوض بجودة المدرسة و الجامعة ، يعطي أولوية للمناطق الداخلية المحرومة و الأحزمة الشعبية للمدن أين يفتقر الشباب لأبسط المرافق و التجهيزات الثقافية و الرياضية و الترفيهية و يقع ضحية الادمان و التطرف ، برنامج يحظى بدعم الشباب يجب أن يضع الأمن ضمن أولوياته فلا تنمية دون استقرار اجتماعي ، برنامج يدافع عن حرية الرأي و التعبير للشباب التي حرم منها طوال عقود  ، شباب تونس هو الأقدر على استقراء البرامج و عدم الانسياق وراء العاطفة وهو الاقدر على تمييز البرامج الجدية من البرامج التي تبيع الوهم.

Partager cet article

Published by المناعي - dans مقالات
commenter cet article
8 octobre 2014 3 08 /10 /octobre /2014 21:29

كل التفاصيل عن تأسيس الاتحاد العربي للنقابات

1653823_10203913920826036_5731349524192000775_n.jpg

شارك الاتحاد العام التونسي للشغل مطلع شهر أكتوبر في أشغال المؤتمر التأسيسي للاتحاد العربي للنقابات بالعاصمة الاردنية عمان ، هذه المنظمة التي تقع تحت اشراف الاتحاد الدولي للنقابات و كان تأسيسه بمبادرة من تونس و بمشاركة 16 منظمة من عدة دول عربية على أمل توسيعه ليشمل كل المنظمات النقابية المناضلة في المنطقة . و قد أفرز المؤتمر هيكلة كان من نصيب تونس منصب رئاسة الاتحاد و التي أسندت للأخ حسين العباسي أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل و نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقابات ، كما كان للاخ مصطفى التليلي منصب الامانة التنفيذية و الاخ قاسم عفية عضو المكتب التنفيذي و توزعت بقية المهام على المنظمات المشاركة على النحو التالي : شاهر سعد ( فلسطين ) نائب أول للرئيس ، خاتون العرادي ( البحرين ) نائبة ثانية للرئيس ،و الاعضاء ثريا الحرش ( المغرب) ، محمد شراد ( المغرب ) ، ابراهيم قرفة ( المغرب) ، علي سالم ( اليمن ) ، حيدر رشيد ( الأردن) ، عائشة حموضة ( فلسطين ) و عضوين من موريتانيا و عضو من مصر .

هذا و تم تأجيل البت في تركيبة شبكة الشباب النقابي العربي و شبكة المرأة العربية و لجنة الشباب الى شهر فيفري القادم ، و نص الدستور الذي تمت المصادقة عليه على أن يتم تمثيل الشباب بنسبة لا تقل عن 10 بالمائة و المرأة بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة .

و عرف المؤتمر مشاركة شبابية فاعلة تمثلت في أعمال ورشات حول تعزيز قدرات الشباب و قضية حرية الراي عند الشباب و قضية العمالة المهاجرة و الاجئين و أفرزت هذه الاعمال جملة من التوصيات تمت تلاوتها أمام المؤتمرين من طرف محمد المناعي ( تونس ) اضافة الى رسالى الى رؤساء الحكومات العربية يطالب فيها الشباب باطلاق سراح كل الشباب المعتقل على خلفية حرية التعبير و الراي و رفع التضييقات اضافة الى رسالة الى الصناديق الدولية مطالبين فيها بادماج مسالة الشباب ضمن شروط التفاوض حول القروض باعتبار الانعكاسات السلبية للمديونية على الشباب خاصة ، هذا و طالب الشباب بمساندة الاتحاد العربي للنقابات بالحراك الشبابي المستحدث في هونغ كونغ و اختتم المؤتمر بتظاهرة شبابية ثقافية نقابية لفتت انتباه المشاركين و الضيوف 

المناعي

10612881_4675469660835_6860060638871479026_n-copie-1.jpg

Partager cet article

Published by المناعي - dans شؤون نقابية
commenter cet article

Présentation استقبال

  • : الفكر العقلاني
  • : مدونة فكرية منفتحة على الواقع اليومي المعاش ... من أجل ثقافة أكثر عقلانية
  • Contact

Recherche بحث

Liens روابط