Overblog Tous les blogs Top blogs Mode, Art & Design Tous les blogs Mode, Art & Design
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

مدونة فكرية منفتحة على الواقع اليومي المعاش ... من أجل ثقافة أكثر عقلانية

Publicité

حلقة جديدة في التضييق على حرية الاعلام: وزير التعليم العالي يقاضي الطريق الجديد والصحفي عادل الحاجي و يعتبر ا

حلقة جديدة في التضييق على حرية الاعلام

وزير التعليم العالي يقاضي الطريق الجديد و الصحفي عادل الحاجي ويعتبر النقد ضررا يستوجب العقاب

الللل

 المناعي

في اطار سعيها المتواصل للهيمنة على الاعلام وتوظيفه قصد تلميع صورتها والتغطية على فشلها دخلت الحكومة المؤقتة منذ مدة في مواجهة مفتوحة مع الاعلاميين والصحفيين مطلقة العنان لبعض وزرائها ليجعلوا من الاعلام شاغلهم اليومي بالعمل على تغييب الهياكل النقابية و سياسة التعيينات حسب الولاءات و الضغط ورفع دعاوى قضائية في محاولة لإرباك قطاع لا يزال يتلمس طريقة نحو الاستقلالية و الحرية ، في هذا الاطار تتنزل الدعوى القضائية التي رفعها المنصف بن سالم وزير التعليم العالي عن حركة النهضة ضد جريدة الطريق الجديد في شخص عادل الحاجي الصحفي المتعاون بالجريدة على خلفية مقال ناقد اثار حفيظة الوزير الذي رأى في النقد ضررا و اصر على مواصلة التتبعات القضائية الى نهايتها لتعرف القضية عدة أطوار ولا تزال مفتوحة على عدة احتمالات.

منطلق القضية مقال بعنوان "بعد تسوية كل الملفات الجامعية وزير التعليم العالي يحدّد القبلة"  لعادل الحاجي صحفي متعاون بجريدة الطريق الجديد و قيادي في الاتحاد العام لطلبة تونس تميز بمقالاته النقدية وجرأته في الملفات ذات العلاقة بوزارة التعليم العالي قبل 14 جانفي وبعده وهو ما يتماشى والخط التحريري لجريدة الطريق الجديد التي عرفها قرائها بالجرأة والعقلانية في آن ، هذا المقال الذي تناول فيه عادل الحاجي تهاون الوزير في عدة ملفات على غرار ازمة كلية الاداب منوبة في المقابل اعتنائه بتكليف عون لرسم اتجاه القبلة ببعض المكاتب كما ورد بالمقال ...

وزير التعليم العالي رأى ان هذا النقد " من شأنه ان ينال من صفو النظام العام " كما ورد بنص العريضة المرفوعة الى وكيل الجمهورية بتاريخ 18 جوان 2012 تحت عنوان " طلب فتح تحقيق قضائي ضد صحيفة من أجل الثلب " فهذا النقد الموجه للأداء الهزيل الذي تميزت به وزارة التعليم العالي في تعاطيها مع ملفات الاساتذة الجامعيين وقضية الاعتداءات السلفية على عميد كلية الاداب بمنوبة و على الاساتذة والطلبة والتي كان فيها موقف الوزير سلبيا في الدفاع عن منظوريه من اساتذة وموظفين ضد الاعتداءات من خارج الكلية هذا النقد الذي يدخل ضمن حرية التعبير اعتبره السيد الوزير ثلبا في تعد صارخ على حرية الصحافة و محاولة لتكميم الافواه والاقلام الناقدة خاصة اذا كان الامر متعلقا بصحيفة عرفت بنقدها للنظام البائد والحالي و مصداقيتها في نشر الخبر و صحفي قيادي في المنظمة الطلابية عرف بنقده لسياسة الوزارة و تعاطيها مع الشان الطلابي والجامعي ...

هذا الاصرار على التتبع وعلى توظيف القضاء لتصفية حسابات سياسية مع الخصوم و على الحد من حرية التعبير ترجمه المنصف بن سالم وزير التعليم العالي في رفع القضية في صيغتها الاولى بجريدة الطريق الجديد المناضلة تحت طائلة أحكام الفصل 54 من المرسوم عدد 115 لسنة 2011 و المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر حول ..." نشر أخبار زائفة من شانها أن تنال من صفو النظام العام " و الفصل 50 من نفس المرسوم المتعلق بالثلب الذي من شأنه أن " ينال من شرف أو اعتبار شخص معين .." مع الاصرار الشديد للشاكي على تتبع الجريدة و صاحب المقال .

اتصلت الطريق الجديد باستدعاء من قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس للتحقيق مع عادل الحاجي الذي حضر يوم 14 أوت بالمكتب 2 بالمحكمة المذكورة لسماع أقواله مدعوما بحضور مجموعة من المحامين المتطوعين للدفاع عن حرية الاعلام أمثال الاساتذة : منية العابد وليلى بن دبّة وآمنة بن نوّة وعبد الستار بن موسى والناصر العويني ومحمد علي غريب وصلاح الوريمي وفاخر الحفصي وفوزي بن مراد ومحمد جمور وفوزي الميلي ونبيل السبعي كما حضرت مجموعة من العناصر القيادية بالمسار الديمقراطي الاجتماعي وممثل عن الحزب الجمهوري و أسرة الطريق الجديد و الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان و مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس و النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وإعلاميين وناشطين سياسيين و اصدقاء عادل الحاجي مساندة له و دفاعا عن حرية الاعلام في وجه محاولات تركيعه .

أشار لسان الدفاع خلال جلسة الاستماع الى الخروقات القانونية الشكلية التي تحيط بالقضية و عدم توفر ادنى مقومات الادانة في ملف الشكوى وطالب الاساتذة المحامين بحفظ الملف لعدم كفاية الادلة و للخلل الشكلي . كما عرفت احالة عادل الحاجي على التحقيق ردود فعل مختلفة متعاطفة معه ومع الطريق الجديد حيث اصدرت اسرة الجريدة يومها بيانا بتاريخ 14 أوت شكرت فيه المساندة الواسعة التي حضيت بها واعتبرت هذه المحاكمة هي  "محاولة للالتفاف على حرية الرأي والتعبير باللجوء إلى الوسائل المعهودة التي طالما استعملها النظام الاستبدادي. وهي محاولة لتلجيم الصحافة الحرة وإسكات صوت المعارضة والزّج بالقضاء في قضايا سياسية" كما اعتبرت القضية " نيلا من حرية الاعلام بعد الثورة ..."

وفي هذا الاطار أصدر الاتحاد العم لطلبة تونس الذي يعتبر الصحفي عضو مكتبه التنفيذي بيانا طالب فيه باسقاط التهم الملفقة الموجهة لعادل الحاجي و اعتبر المحاكمة محاولة لضرب المنظمة النقابية ومحاصرة مناضليها عبر القضاء والتضييق على حرية التعبير وعبر عن استعداده لخوض جميع الاشكال النضالية للدفاع عن قياداته ومناضليه .

اصرارا من الوزير بن سالم على تتبع جريدة الطريق الجديد و الصحفي عادل الحاجي ومحاولة منه لتدارك الاخلالات الشكلية في ملف القضية تمت دعوة الصحفي من جديد من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس للإمضاء على اعلام مفاده أن" المكلف بالنزاعات لدى وزارة التعليم العالي يتمسك بالحق العام وحق الوزير المتضرر..." في تغيير لصبغة القضية ليصبح النزاع مع الدولة لا مع شخص الوزير و اعتبار الوزير بصفته الادارية و الوظيفية متضررا ، وهو ما يؤكد الخلل الشكلي الذي ميز ملف القضية الاصلي وحاولة لتداركه  في حلقة جديدة من حلقات التحسس من النقد و اعتباره ضررا يستوجب المقاضاة و العقاب وفي انتظار استئناف القضية يصر لسان الدفاع على بطلان الدعوى شكلا ومضمونا وغياب أي ضرر موجب للتتبع ، في الاثناء لا تزال القضية منشورة وسيكشف قادم الايام على أطوار جديدة .

ان جريدة الطريق الجديد التي عانت على مدى ثلاث عقود من التضييق و المصادرة و الحجب اثناء تغطيتها لاحداث الحوض المنجمي وتغطية أحداث الثورة التونسية ، ضريبة لاصرارها على ان تكون اللسان الناقد و الكلمة الحرة والفضاء الذي يحتضن انتاجات المثقف والمفكر والناقد والسياسي مصرة على مواصلة المشوار رغم عودة التضييق على حرية الاعلام والإبداع الذي تنتهجه الحكومة الحالية في تنكر واضح لأحد ابرز اهداف الثورة ألا وهو الحرية في جميع ابعادها ، ان التضييق على جريدة الطريق الجديد و محاولة توظيف القضاء لتصفية خصومات سياسية لن يثني صحفيي الطريق الجديد على مواصلة عملهم بكل استقلالية ناقدين كل انحراف وكل محاولة للردة عن مكاسب دفع الشعب التونسي من أجلها الشهداء ، اصرار وزير التعليم العالي على اعتبار النقد ضررا يستوجب التعويض والمحاكمة والعقوبة هو دليل على الوجه الحقيقي  لتعاطي السلطة المؤقتة مع الاعلام ومع ملف الحريات وفق منطق الولاء والعداء ، لكن أسرة الطريق الجديد و الصحفي عادل الحاجي و كل مناصري حرية الفكر والتعبير وقفوا وسيقفون صفا واحدا ضد مصادرة الكلمة الحرة مهما كانت التهديدات و محاولات تكميم الافواه.

-------------f---f.jpg

نشر بالطريق الجديد ، السبت 15 سبتمبر 2012

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article
أ
<br /> <br />
Répondre