مدونة فكرية منفتحة على الواقع اليومي المعاش ... من أجل ثقافة أكثر عقلانية
شركة " ليوني " التي تستثمر في تونس في صناعة كوابل السيارات تعتبر أكبر مشغل أجنبي لليد العاملة بأكثر من 14 ألف عامل و بحجم استثمارات في الفترة الاخيرة يقدر ب105 مليون يورو و تعتبر هذه الشركة بالنظر لسمعتها العالمية المزود الاساسي لست شركات لانتاج السيارات ، عرفت خلال الفترة الاخيرة اضطرابا في عملياتها الانتاجية تأثر باضطراب السوق العالمية وبالركود الاقتصادي الذي تشهده أوروبا خاصة في سوق السيارات مما اضطر الشركة لتعطيل نشاطها بوحدة انتاج الزهراء من ولاية بنعروس و بالنظر للتداعيات الاجتماعية على قرار الاغلاق وبعد محاولات متواصلة من طرف الاتحاد العام التونسي للشغل والعمال لاثناء المستثمر على قراره تأكدت الاطراف المتدخلة أن عملية الغلق وتسريح العمال كانت ضرورة وليس اختيارا ، ودفاعا عن المصالح المادية للشغالين أمضى الطرف النقابي مع ادارة الشركة اتفاقا حول تسوية الوضعية المالية للعمال قبل تسريحهم وذلك باسناد كل عامل ما قدرة 2.4 شهر على كل سنة أقدمية في العمل مع منحة جزافية لجميع العمال تقدر بالف دينار يقع الاتفاق على رزنامة الخلاص مع امضاء كل عامل عن وصل حصوله على كل مستحقاته ، هذا وقد قررت الشركة من خلال بقية فروعها خاصة فرع المسعدين انتداب1700 عامل جديد ، هذه الشركة التي حافظت على علاقات شغلية محترمة مع العمال وهياكلهم النقابية تأثرت بالازمة الاقتصادية الاوروبية واضطرت لتقليص نشاطها بتونس.