بيان المكتب التنفيذي للمسار الديمقراطي الاجتماعي اثر تعيين علي العريض رئيسا للحكومة
على إثر استقالة السيد حمادي الجبالي رئيس الحكومة، وتكليف السيد علي العريض وزير الداخلية بتشكيل حكومة جديدة، فإن المسار الديمقراطي الاجتماعي يؤكد ما يلي:
إن استقالة رئيس الحكومة بعد المبادرة التي تقدّم بها بحثا عن التوافق الوطني، والتي لقيت تجاوبا واسعا وتفاعلا إيجابيا لدى أغلب القوى السياسية والأحزاب وأهم المنظمات النقابية والحقوقية، جاءت نتيجة رفض المتشددين في حركة النهضة وبعض المتحالفين معهم لهذه المبادرة،
إن تعيين السيد علي العريض يؤكد مرّة أخرى إرادة حزب النهضة مواصلة الهيمنة على السلطة وعلى دواليب الدّولة، وذلك رغم المأزق الذي تردَت فيه الأوضاع ورغم الأزمة العميقة التي تمر بها البلاد أمنيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا.
رفضه للتمشي الذي يعتمد المحاصصة الحزبية وعدم انخراطه في هذا التوجه الخاطئ الذي أثبت حدوده وفشله والذي لا يتناسب مع مقتضيات المرحلة الانتقالية والمنعرج الخطير بعد اغتيال الشهيد شكري بلعيد.
وللخروج بالبلاد من هذه الأزمة، فإن المسار الديمقراطي الاجتماعي يعتبر أنه يتعين:
• تكوين حكومة كفاءات وطنية مستقلة تعتمد الفصل بين العمل الحكومي والعمل الحزبي، بعيدا عن التجاذبات السياسية وعن المحاصصة الحزبية، ويتعهد أعضاؤها بعدم الترشح للانتخابات القادمة، • الإسراع في الكشف عن من قاموا باغتيال الشهيد شكري بلعيد ومن يقف وراءهم، • اتخاذ الإجراءات الأمنية العاجلة لمنع تواصل العنف وانتشار الأسلحة المدمرة التي وصلت الأحياء السكنية، والتصدي بكل جدّية لمظاهر العنف وحل ما يسمى برابطات حماية الثورة وتحييد دور العبادة عن التوظيف السياسي والحزبي والتصدي لدعوات التكفير، • تفعيل المؤتمر الوطني للحوار الذي دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل تشارك فيه أهم المنظمات والأحزاب السياسية من أجل التشاور حول سبل إيقاف التدهور والاتفاق على خارطة طريق واضحة، وتوفير الظروف الملائمة للوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، • التعجيل بتكوين هيئة مستقلة للانتخابات وتحديد موعد للانتخابات القادمة لا يتجاوز خريف 2013 وذلك بوضع رزنامة مدققة ومضبوطة للانتهاء من كتابة الدستور، والإسراع بإحداث الهيئات المستقلة الخاصة بالقضاء والإعلام، ووضع القانون الانتخابي وقانون العدالة الانتقالية.
يدعو كافة القوى الوطنية والديمقراطية إلى مواصلة العمل في اتجاه فرض حياد هياكل الدولة ومؤسساتها وتوحيد جهودها لإنجاح الانتقال الديمقراطي.