Overblog Tous les blogs Top blogs Mode, Art & Design Tous les blogs Mode, Art & Design
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

مدونة فكرية منفتحة على الواقع اليومي المعاش ... من أجل ثقافة أكثر عقلانية

Publicité

البرنامج التنموي لحركة التجديد

161657_1213934459_3866789_n-copie-1.jpg

البرنامج التنموي لحركة التجديد

·          الثورة التونسية فتحت أمامنا آفاقا عريضة

o         لقد فتحت الثورة التونسية أمام شعبنا آفاقا غير منتظرة وقد برزت ومازالت طاقات عظيمة من لدى شبابنا وجميع جهاتنا تعبر عن إرادة قوية لبناء تونس جديدة، حرة، ذات كرامة، تكون مجالا للخلق والإبداع في جميع المجالات.

إن شعبنا بدأ يأخذ مصيره بيديه ويحقق أحلام الأجيال السابقة. إننا شعب حرّ وثورتنا محل إعجاب الجميع. إننا فخورون والمستقبل بين أيدينا.

لقد فتحنا صفحة جديدة من التاريخ، وثورتنا أخذت تنتشر، والعالم العربي يسلك نفس الطريق ويحطّم أغلاله

 كلنا تضامن!

كلنا أخوة!

 المجد لشهدائنا!

 لقد خلق النظام البائد أوضاعا اجتماعية مأساوية ميزتها الأساسية الحيف والظلم وعدم تكافؤ الفرص.

ورغم أن هذه الأوضاع لا يمكن أن تغييرها بين عشية وضحاها، فإننا على يقين من أن شعبنا قادر على إصلاحها بكل إصرار وتفان وحكمة، وأن الحريات التي انتزعناها والديمقراطية التي نحن بصدد بنائها ستمكننا من تحرير طاقاتنا بعد كبت طويل، ومن تحقيق نمو وتنمية لم يسبق لهما مثيل.

 أهداف "التجديد" وتوجهاته:

إن الهدف الذي ترنو إليه حركة "التجديد" هو وضع الأسس لتونس مزدهرة لفائدة جميع مواطنيها، حرة وديمقراطية، متضامنة، مشعة على الصعيد الإقليمي والدولي. نمط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية:

إن نمط التنمية الذي نقترحه يتضمن ثمانية محاور رئيسية

  1  - الاستجابة إلى تطلعات شباب الثورة:

قدم الشباب الذي كان العنصر الرئيسي المحرك للثورة التونسية تضحيات جساما لمواجهة الظلم وعدم المساواة والتمييز، وانسداد كل الآفاق للتحصيل على شغل محترم، فضلا عن امتهان الكرامة والشعور باليأس.

إخراج الجهات المحرومة من البؤس والتخلف:

 إن وفاءنا لشهداء الثورة يعني أولا،

ينبغي وضع منوال وطني جديد للتهيئة الترابية في أقرب الآجال حتى تُدمج هذه الجهات دمجا كاملا في الفضاء الوطني ومنحها بنى تحتية وتجهيزات تساعد على هيكلتها (شبكة طرقات، طرقات سيارة، شبكة السكة الحديدية، وسائل الاتصالات، أقطاب تكنولوجية، مناطق صناعية ومراكز للصناعات التقليدية).
 وينبغي أيضا رفع مستوى التجهيزات العمومية في جميع المجالات ( التربية، الصحة، الثقافة، الرياضة، الاتصالات...) وخلق ظروف لحياة لائقة عبر مراكز ثقافية ومسحات خضراء وفضاءات ترفيه محترمة في المدن والقرى.
 إن هذا التغيير يتطلب مراجعة النظام السياسي مراجعة شاملة في اتجاه اللامركزية مما يعني إرساء ديمقراطية محلية وجهوية حقيقية.
إن جميع الكيانات المحلية والجهوية يجب أن يشرف عليها ممثلون منتخبون وأن تتمتع بصلاحيات واسعة وإمكانيات مالية تتماشى مع متطلبات نشاطهم.

 

 

الاستجابة إلى الطلبات العاجلة:

 إن الوفاء للثورة يعني أيضا المبادرة بفتح آفاق حقيقية أمام الشباب وإسماع صوته بتشجيعه على بعث منظمات شبابية مستقلة وتشريكه في مراكز القرار.
إن قضية التشغيل مسألة مركزية خاصة في الجهات المحرومة وتتطلب مقاربة متعددة الأبعاد:

 - إعادة تجهيز الجهات والقيام بانتدابات في الإدارة لتحسين مستوى الخدمات العامة والانتدابات في المؤسسات اللامركزية الجديدة، وفي الأشغال والخدمات ذات المصلحة العامة

. إن جميع هذه الانتدابات يجب أن تتم على أساس معايير محددة مسبقا بالتعاون مع ممثلي المستعملين، ومع النقابات ومنظمات الشباب.

- وتشمل أيضا الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي سيزدهر في ظل الثورة الديمقراطية بدءا بالجمعيات، وتعاضديات الخدمات والإنتاج، وأشكال التسيير الذاتي والتعاونيات.

- تطوير القطاع الخاص الذي ينبغي أن يكون محميا من التنافس غير النزيه ومن كل أشكال الفساد، وأن يحصل على تشجيعات ومبادرات اقتصادية مهيكلة تقوم بها الدولة في القطاعات الإستراتيجية.

- وضع سياسات جديدة نشيطة للتشغيل تمكن الشبان من الحصول على تكوين إضافي ذي تشغيلية مباشرة، وعلى تربصات وتمويل، ومساعدة على تحقيق مشاريعهم الاستثمارية.
إن الانتدابات في الوظائف العمومية يجب أن تتم على أساس الكفاءة لكن مع مراعاة طول مدة البطالة وحدتها للتخفيف من معاناة شبان الجهات التي تتميز بنسبة عالية من البطالة.
وإذا اتضح أن هذه الحزمة من التدابير لتشغيل الشباب غير كافية فإن أصحاب الشهادات العاطلين عن العمل والذين يبحثون عن مواطن شغل منذ سنة او أكثر يحق لهم الحصول على منحة اندماج، والعلاج و التنقل في وسائل النقل العامة مجانا أو بأسعار رمزية.

2- ضمان مناعة تونس وسيادتها:

o         إن مناعة تونس وسيادتها تتمثل في عِلْوية الدولة والسلم المدني، وضمان أمن الأشخاص وممتلكاتهم والوعي بأن الشباب والجهات المحرومة ينبغي أن تحظى بالأولوية القصوى على صعيد السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
- ضرورة تعبئة سريعة لموارد إضافية:
إن تلبية جميع الطموحات والحاجيات التي طُرحت بإلحاح تتطلب، خلال السنتين أو الثلاث القادمة، تتطلب إمكانيات مالية هائلة تفوق بدون شك القدرات الحالية لبلادنا.


لا بد أولا أن تعرض على البيع الأملاك التي نهبتها في العهد البائد العائلات الفاسدة وأزلامها.

 كما يجب بعث اقتراض وطني لدى مواطنينا داخل البلاد وخارجها والقيام بحملة تحسيسية لدى جميع التونسيين، من أصحاب الشركات والصنائعية وأُجراء حتى يقدموا مساهمات تضامنية طوعية.


كما ينبغي تحسيس الفاعلين في الخارج العموميين منهم وغير العموميين المعنيين بنجاح انتقالنا الديمقراطي، حتى يساعدونا في تحقيق هذه المهمة على أساس الحاجيات التي نقوم نحن التونسيين بتحديدها.


إن الاستجابة لجميع التطلعات والحاجيات التي تم التعبير عنها بقوّة تتطلب في السنتين أو الثلاث القادمة، إمكانيات مالية هامة تفوق قدراتنا الحالية. مما سيضطر الحكومة إلى اللجوء إلى الاقتراض الخارجي.

 لكن يجب الحرص على عدم تعريض بلادنا إلى تداين خارجي مفرط، والحفاظ على مستوى من العملة الصعبة يضع البلاد في مأمن من كل تبعية خارجية وكل مسّ من مصداقيتها المالية على المستوى الدولي.

 

 كل هذه المبادرات من شأنها أن تجنب لشبابنا خيبة الأمل والشعور بالإحباط وأن تمكن من إنجاح الانتقال الديمقراطي وتدعيمه.

  3  - خلق الثروات:

إن إنتاج الثروات شرط أساسي لأي مشروع سياسي، بل إنه يتطلب البدء بإرساء نظام جديد للاستثمار من شأنه تشجيع المبادرة الخاصة الوطنية والأجنبية، وذلك من خلال إقامة دولة محايدة واحترام القوانين، ونظام قضائي مستقل، وشفافية جميع مؤسسات المراقبة الاقتصادية والمالية، ومكافحة الفساد (لجان الأسواق، دائرة المحاسبات، لجنة السوق المالية...).

وعلى هذا الأساس وبفضل تطهير القطاع البنكي، يمكن تطوير سوق مالية تتمتع بالمصداقية وتنمح شروط تمويل ميسرة وأقل كلفة لجميع المؤسسات، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

 إن الهدف الذي نرنو إلى تحقيقه هو أن تقترب نسبة الاستثمار المحلي، التي لم تتجاوز 11 و 12% خلال العقدين الماضيين، من 20% وهي نسبة في متناول بلدنا في فترة وجيزة جدا (2013). وإذا أضفنا الاستثمار العمومي والاستثمار الأجنبي المباشر، فإن نسبة إجمالي الاستثمار قد تقترب من 30 إلى 35% وهو ما من شأنه أن يسمح لبلدنا أن يقترب نموه الاقتصادي من نسبة 10% وتقليص مستوى البطالة بصفة ملحوظة.

 إرساء الدولة الوطنية التنموية والديمقراطية:

 إن الدولة التي تحتاجها بلادنا ليست الدولة التي تقف مكتوفة الأيدي إزاء التحديات الاقتصادية، أو التي تكتفي بالآليات التحفيزية وحدها، بل يجب أن تكون دولة ذات نظرة إستراتيجية ودور تعديلي، حيث أن بلادنا في حاجة إلى دولة وطنية تنموية وديمقراطية.

تجديد الإدارة: إن على الإدارة أن تصبح إدارة قديرة وذات نظرة إستراتيجية قادرة على تصور وتنفيذ السياسيات والاستراتيجيات القطاعية التي من شانها أن تجعل تونس من البلدان ذات الاقتصاد الصاعد.

 • إستراتيجية للرفع من قيمة المنتوج التونسي

في الصناعة: من الضروري أن نرفع من قيمة منتوجنا وبلوغ درجة تكنولوجية أرقى، وذلك بتظافر جهود المؤسسات والإدارة والبحث العلمي والتنموي.

في الخدمات: علينا أن نركز جهودنا لغزو مجالات جديدة في ميادين الإعلامية والاتصال ذات القيمة المضافة العالية، وذلك يتطلب في رأينا "مبادرة وطنية للتنمية التكنولوجية" وإرساء آليات تمويل لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

 في السياحة: يجب تنويع منتوجنا السياحي بتثمين جميع مجالات التراث المادي والثقافي والطبيعي في كل جهات البلاد، حتى نطور سياحة مستدامة تخلق مواطن الشغل، وتساهم في التنمية الاقتصادية والرقي الاجتماعي، في المناطق الداخلية للبلاد وليس فقط في مناطقها الساحلية.

في الفلاحة: ينبغي تثمين إنتاجنا الذي يسوق الآن في شكله الخام، والتعريف بمنتوجاتنا التقليدية الأصيلة على المستوى العالمي، وذلك بتمكين الفلاحين من تكوين منظمات مهنية مستقلة الذين حرموا منها لفترة طويلة، وتشجيعهم على إنتاج المواد الغذائية الإستراتيجية لتلبية حاجيات شعبنا.

تعبئة جميع الكفاءات: كل هذه التحديات يمكن أن نرفعها بفضل الكفاءات التي تزخر بها بلادنا وتعبئة الإمكانيات الهائلة الموجودة لدى مواطنينا المقيمين في الخارج

الاندماج الاقتصادي الإقليمي: حركة "التجديد" تناضل من أجل اندماج اقتصادي مغاربي وعربي، يوفر حرية تنقل الأشخاص والبضائع والخدمات ورؤوس الأموال، اندماج يمكن شعوبنا من أن يكون لها وزن جماعي على الساحتين الإقليمية والعالمية، وهو ما من شأنه أن يمكن كل بلد من بلادنا أن يحقق نقطتين إضافيتين كل سنة في نسبة نموه الاقتصادي، خصوصا إذا نجحنا معا في بناء مشروع أورومتوسطي متجدّد مع أوروبا.

  4  - مرافق عمومية جيدة في متناول الجميع

o         إن التربية والصحة مرافق عمومية أساسية، على الدولة أن تضمن جودتها وأن تضعها في متناول الجميع.
 
 
في ميدان التربية: إن التعليم إجباري حتى سن السادسة عشر فيجب تحاشي كل انقطاع قبل استكمال التعليم الأساسي، وذلك بتوفير الدعم المناسب للتلاميذ الذين يواجهون صعوبات.

 
ويجب إعادة مستوى الجودة إلى الدراسات والشهادات وذلك بمشاركة جميع الأطراف من مربين وأولياء وطلبة، وبتوفير التكوين للمكونين في جميع المستويات خصوصا بمدارس الترشيح.

التكوين المهني: يجب أن يصبح التكوين المهني طريقا نبيلة للحصول على الشغل، على أن توفر لتلاميذ هذه الشعب إمكانية استئناف الدراسة في التعليم الثانوي أو العالي.
الصحة العمومية: ينبغي أن يقع تأهيلها في جميع الجهات ليصبح ذات جدوى وفي متناول جميع

الشرائح الاجتماعية
إن إنجاح هذه العملية يتطلب تعبئة موارد مالية جديدة.

  5  - إعادة تأسيس الأنموذج الاجتماعي:

   الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية:
إنه من الضروري أن يصبح طموحنا بأن لا يحرم أبدا أي تونسي أو تونسية من الغذاء والسكن والتعليم والصحة، أن يصبح هذا الطموح واقعا ملموسا. وفي هذا المجال فإننا نناضل من أجل أن يُعتبر الحق في الصحة والتعليم وفي السكن حقا دستوريا يتسنّى للمواطن أن يطالب بها الدولة أمام المحاكم.


 • مقاومة التهميش الاقتصادي بلا هوادة:
- المساواة بين الجنسين:


أن الأنموذج الاجتماعي الذي ندافع عنه مبني على المساواة. إننا نناضل من أجل المساواة بين الرجال والنساء في جميع ميادين الحياة الاجتماعية والعائلية، ومن أجل حقوق المرأة كما نصت عليها المواثيق الدولية، ومن أجل التناصف في الحياة العامة والحياة السياسية، ومن أجل القضاء على جميع أشكال الميز في الحياة المهنية، والميز على أساس الجنس.
ونحن عازمون على مقاومة العنف الذي يمارس ضد المرأة وعلى أن نجعل من مقاومة هذه الظاهرة المشينة قضية وطنية.
حوار اجتماعي حقيقي
إننا نعتقد أن الحوار الاجتماعي السليم المبني على الاعتراف بحقوق الشغالين، يجب أن يحلّ محلّ المصالح الضيقة، كما أن السعي وراء التنافس ينبغي أن يكون مبنيا، لا على الضغط على أجور الشغالين وإضعاف أوضاعهم، بل على علاقات اجتماعية متينة داخل المؤسسة، واحترام تمثيل العمال، وخصوصا الحق النقابي، وكذلك على ضرورة ضمان ديمومة المؤسسة والعمل على تطوريها.
- جباية أكثر نجاعة وعدالة

 وينبغي مراجعة نسبة الآدءات حتى لا يقع حملها الأكبر على كاهل الشغالين.

كما أنه يجب أن توفر للإدارة الجبائية وسائل مراقبة ناجعة حتى تتمكن من القيام بواجبها على أحسن وجه.

 إن على الثورة أن تجعل جميع التونسيين واعين بأهمية المواطنة وبالواجبات المترتبة عنها إزاء المجموعة. إن الواجب الجبائي يجب القيام به عن طواعية، ويجب أن تخضع الفئات الاجتماعية بدون استثناء إلى تصريح صادق على مداخيلها. إن على الدولة أن تضع بشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والسياسي، مخططا وطنيا لمقاومة الأوضاع والتهميش الاقتصادي يتم متابعة وتقييم انجازه دوريا وعلنيا

6- حماية المحيط والموارد غير المتجدّدة:

o         إن منوال التنمية الذي تحتاجه بلادنا يجب أن يكون ذا صبغة مستدامة، أي أن يحترم المحيط ويسعى إلى استغلال رشيد للموارد الطبيعية غير المتجددة حفاظا على ٍرأس المال الطبيعي للأجيال القادمة.

إن التحديات الكبرى التي تواجه محيطنا، (التصحّر، تناقص للتنوع البيئي، التأثير السلبي للتغييرات المناخية، الكوارث الطبيعية...) يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ضمن برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية حتى يتم اختيار منوال تنمية أقلّ تبذيرا للموارد، وأكثر نجاعة وعدلا.

يجب إدخال تغييرات هامة في طرق الإنتاج والاستغلال في اتجاه استعمال الطاقات المتجددة ( الطاقات الشمسية، طاقة الرياح...) وكذلك في طرق استهلاك المواطنين بتحسيسهم لهذه القضايا عبر إعلام مقنع وشفاف.

7- ثقافة في خدمة الديمقراطية والمواطنة:

  •  
    • إن الثقافة في صلب رؤيتنا إلى المستقبل، وتمثل إحدى ركائز التنمية والحليف الضروري لديمقراطيتنا الفتيّة، ولا يمكن خوض النقاش حول هويتنا الجماعية، ومجتمعنا وتنوعه إلخ... إلا عبر ثورة ثقافية تقطع مع ممارسات الماضي، يلعب فيها المثقفون والمبدعون والفنانون، من خلال منظمات قوية و ممثلة، دورا رئيسيا في صياغة توجهات هذه الثورة الثقافية ووضعها حيز التنفيذ.

      إن دور الدولة والجماعات اللامركزية، التي يجب أن تتمتع بصلاحيات جديدة، وبشراكة مع المؤسسات الخاصة العاملة في هذا المجال، هو القيام بمهمة المرفق العمومي في ميدان الثقافة يكون في متناول الجميع، في كامل التراب الوطني، بما في ذلك -وهو أمر أساسي- الجهات التي حُرمت من ذلك إلى حدّ الآن.


إنه من الضروري حماية حرية الإبداع والقضاء على الرقابة وضمان حقوق المؤلف، وتوضيح مفهوم اللامركزية الثقافية، والاستثمار في البنية التحتية المخصصة للثقافة، خصوصا في المدن والأحياء الأقل حظا، وحماية تراثنا الأثري والتاريخي وتدعيم التربية الفنية في مدارسنا، وتثمين الطاقات الإبداعية عند الأطفال والشبان، ودعم صناعة الكتاب وكل تشجيع أشكال الإبداع.


كما أنه من الضروري أن يتم تشجيع الحوافز والاستثمار الخاص في خدمة ثقافة مواطنية ومتنوّعة. إن السياسة الثقافية يجب أن لا تبقى الأقل حظّا في ميزانية الدولة. يجب القيام بمجهودات كبيرة لتعبئة موارد جديدة ومتنوعة لتمويل السياسة الثقافية للدولة بصفة عاجلة.


كما يجب مراجعة أوضاع المشهد الإعلامي مراجعة كاملة وتمكين بلادنا من وسائل إعلام عصرية، تعددية ومتناغمة مع التطلعات الديمقراطية لشعبنا ومتطلبات الثورة.

  8  - مساهمتنا في العلاقات الإقليمية والدولية

لقد أصبحت تونس بلدا ديمقراطيا سباقا في الثورة العربية، وهو ما يفرض عليه أن يلعب دورا نشيطا بين الأمم. عليه أن تدافع في جميع المحافل الإقليمية والدولية عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، وبالخصوص حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة، وكذلك عن ضرورة احترام حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. إن بلادنا يجب أن يكون المدافع عن القضايا العادلة وعن المدافعين عن الديمقراطية.

ستكون تونس أرض ثقافة وإبداع خصب. وستشع ديمقراطيتها على كافة البلدان العربية، وعلى إفريقيا التي تربطنا بها علاقات صداقة يجب تطويرها وتعميقها في جميع الميادين.

 

الموقع:   http://ettajdid.org    

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article