Overblog Tous les blogs Top blogs Mode, Art & Design Tous les blogs Mode, Art & Design
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

مدونة فكرية منفتحة على الواقع اليومي المعاش ... من أجل ثقافة أكثر عقلانية

Publicité

احياء الذكرى الثانية لاسقاط الدكتاتور: المسار الديمقراطي الاجتماعي و الجبهة الشعبية والحزب الجمهوري" متحدون

72889_291424814313082_511641761_n.jpg

بتنسيق بين المسار الديمقراطي الاجتماعي والجبهة الشعبية والحزب الجمهوري ، أحيت الاطراف الثلاثة الذكرى الثانية لاسقاط الدكتاتور تحت شعار متحدون لتحقيق أهداف الثورة فكانت رسالة متعددة المعاني مفادها أن الاهداف التي ثار من أجلها الشعب لا تزال دون تحقيق ، و أن مهمة القوى الديمقراطية و التقدمية و اليسارية اليوم هو الدفاع عن مكاسب البلاد واستكمال مسيرة القطع مع الاستبداد والفساد ...، وهي رسالة أيضا بأن هذه القوى التي عانت التشتت والانقسام قادرة اليوم على تنسيق جهودها وتوحيد صفوفها لحماية البلاد من مخاطر الارتداد الحضاري و الثقافي و من السقوط في دوامة العنف السياسي ولانجاح المسار الثوري والديمقراطي .

لم يكن 14 جانفي بالنسبة لمناضلي الاحزاب المنظمة احتفالا بقدر ما كان احتجاجا على الوضع الذي تردت فيه البلاد من وهن أصاب جهاز الدولة و غلاء للمعيشة و تواصل للفقر والتهميش في ظل حكومة أثقلت بدورها كاهل الدولة والميزانية مع غياب النجاعة والكفاءة وطغيان المحاصصات والترضيات .

عامان تميزا بتجاهل مطالب الجهات المهمشة و المعالجة الامنية العنيفة لمطالب مشروعة ومزمنة لاهاليها و اهمال للجرحى و تعويم لملف المحاسبة والعدالة الانتقالية ، سياسة أمنية مترددة سمحت بتفشي ظاهرة العنف السياسي و بروز عصابات تقوم مقام الدولة  تعتدي على الأشخاص والمؤسسات دون محاسبة ، وحدود مخترقة و جماعات مسلحة تهدد أمن السكان .

تجسيد شعار متحدون لتحقيق أهداف الثورة ،كان ببرنامج ثقافي ثري مشترك أثث شارع الحبيب بورقيبة يوم 13 جانفي و جمع حوله المواطنين الذين فشل البرنامج الرسمي لوزارة الثقافة في شد انتباههم رغم المصاريف الهامة التي رصدت لعروض كانت بلا جماهير ، تفاعل المواطنين كان له دوافع ومعاني متعددة ، فوجود المسار والجمهوري والجبهة الشعبية في عمل مشترك مثل عامل طمأنة و أمل لعموم المواطنين الذين حضروا بكثافة و شاركوا في الانشطة المختلفة و عبروا صراحة عن ضرورة توحيد صفوف القوى المؤمنة بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، رسالة البرنامج الثقافي حملتها الاغاني الملتزمة التي تعيد للأذهان زخم الثورة و تدعم الاصرار على مواصلة مسيرة انطلقت مع النضال ضد الاستبداد وتتواصل مع النضال ضد العنف ومن يدعمه ومن أجل انجاح الانتقال الديمقراطي .

تكامل البرنامج الثقافي أخذ بعين الاعتبار الاسرة التونسية و الطفل حيث خصصت خيمة للرسم الحر و تأطير الاطفال كانت مصدر اعجاب للاولياء الذين تراوحت مواكبتهم بين العرض الموسيقي و معرض الكتب الذي وضع للغرض وكانت كتابات مناضلي المسار حاضرة لفتت انتباه الباحثين عن الكتابات الجدية والهادفة .

يوم 14 جانفي كان الطابع الاحتجاجي مميزا لشعارات المسيرة التي انطلقت من بداية شارع الحبيب بورقيبة محاطة بلجنة تنظيم شبابية محكمة و تتقدمها قيادات الاحزاب المكونة للجبهة الشعبية و قيادات المسار الديمقراطي الاجتماعي والحزب الجمهوري ، رفع المتظاهرون شعارات تنادي باستكمال أهداف الثورة و منددة بالعنف والترهيب الذي تمارسه ميليشيات خارجة عن القانون مدعومة من أحزاب تمسك بزمام السلطة ، كما رفع المتظاهرون شعارات تنادي بمدنية الدولة و استحقاق التشغيل معبرة عن عناء الجهات المحرومة و الفئات الضعيفة المتضررة من الارتفاع المتواصل للاسعار .

شارع الحبيب بورقيبة كان مسرحا للتلوّنات الحزبية والسياسية  ولم تسجل أي أحداث عنف بين المتظاهرين ، في حين تم الاعتداء بالعنف اللفظي على بعض الاعلاميين وتهديدات بالقتل من طرف نفس عصابات العنف التي تجوب الشوارع وتروع الناس دون رادع .

مثلت التحركات الحزبية التي أحيت ذكرى 14 جانفي ترجمة للحراك السياسي الذي ميز الفترة الاخيرة و اعادة ترتيب التحالفات التي لم تتبلور بعد ، فحيث فضل الاتحاد العام التونسي للشغل تجميع النقابيين ببطحاء محمد على لرمزيتها وتأكيدا على استقلالية الاتحاد عن الاحزاب السياسية ، فضلت أحزاب عديدة تنظيم مسيرات لمناضليها في حين لفتت الاطراف الثلاثة انتباه وسائل الاعلام بالنظر لحداثة التنسيق ونجاحه خاصة بين الجمهوري والمسار من حهة و الجبهة الشعبية من جهة أخرى و عرفت المسيرة المشهد المعتاد باستفزاز المتظاهرين والتهجم عليهم من طرف أنصار حركة النهضة و ما يسمى برابطات حماية الثورة .

مرة أخرى يثبت العمل المشترك نجاعته التي تتدعم كلما تدعمت العلاقة بين الاطراف السياسية ويمثل العمل الميداني والثقافي اطارا مناسبا لتجميع التقدميين ضمن جبهة سياسية موحدة وفاعلة ... ف14 جانفي 2011 كان موحدا للشعب التونسي ضد الدكتاتورية و بعد عامين لا يزال المواطن يبحث عن نفسه بين حكومة تحتفل بانجازات لم تتحقق و معارضات مشتتة تبحث عن أطر للقاء و أهدف ثورة تنتظر من يحققها .

المناعي

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article