مدونة فكرية منفتحة على الواقع اليومي المعاش ... من أجل ثقافة أكثر عقلانية
ملخص القول : كادت جريمة اغتيال شكري بلعيد ان تعصف بالنهضة عن طريق الشارع الغاضب ،،، حمادي الجبالي كان في مستوى أمين عام حركة مهددة فأنقذها بالخروج لمغازلة المعارضة التي عزمت على التصعيد و يعلم أن جزء منها سيلين لغزله ،،، نجح في انقاذ حركته و تخفيف الهجومات على مقراتها ، نجح في ان يسوق صورته عند الناس بان النهضة فيها حكماء يتحملون المسؤولية وهو على راسهم ، نجح أن يبرأذمته أمام فرنسا واوروبا و يبعث برسالة الى قادتها بان مسلسل العنف المتسببة فيه النهضة بدعمها لعصابات اجرامية والتحريض على المعارضين ليست سياسة ثابتة للنهضة و انما هناك من يقف ضدها ، نجح في شق صف مرعب للمعارضة جسدته التنسيقية الوطنية للانقاذ من حزب النداء الى الجبهة الشعبية الى الجمهوري وحركة الشعب و المسار والاتحاد وغيرهم و الذين بامكانهم الدفع نحو حل المجلس ان ارادو لا حل الحكومة فقط ،،،فخرجت النهضة بوطد مساند للجبالي و بقية الجبهة ضد و بتكتل خارج من الترويكا و مؤتمر مضطرب و نهضة الوقت يعمل لصالحها فكلما ابتعد زمن النقاش عن شحنة الغضب الناتجة عن اغتيال بلعيد كلما ضمنت مزيدا من تنازل المعارضة .اليوم تساند بعض الاحزاب المعارضة أمين عام حركة النهضة في تشكيل حكومة تكنوقراط هي في الحقيقة حكومة بواجهة تكنوقراط و اجهزة وزارية حزبية لتنفيذ سياسة الجبالي التي هي سياسة حركته التي يتزعمها التي هي سياسة مجلس الشورى السلفي في معظمه التي هي وجهة و خط الغنوشي ...تعول الجبهة على نقاء الموقف باعتبارها في كل الحالات لن تشارك في حكومة و بالتالي الموقف يسمح بالعودة الى معارضة الجبالي بحكومته الجديدة بنفس طريقة حكومته القديمة ، في المقابل يغرق الوطد في مشكلات ما بعد شكري بلعيد واعتدال جمور في مواجهة خط شكري بلعيد في الحزب ،،في الضفة الاخرى نداء متسرع نادى بحل المجلس التأسيسي دون التشاور مع حلفاءه و تراجع عن ذلك ، ومسار وجمهوري طالبا بتحييد وزارات السيادة فدفعت الظروف الحالية لمقترح و سقف أعلى من مطلبهما فكانت الموافقة والمباركة بعد ان انفرط عقد تنسيقية الانقاذ.ملخص القول لا معنى للجبالي رئيسا للحكومة دون مباركة النهضة ولا معنى لحكومة تكنقراط يسيرها مجلس شورى النهضة ، و المشهد السياسي يعيد توزيع الادوار لتخرج اطرافا نحو المعارضة وتدخل اطرافا للموالاة .
مخطئ من يعتقد ان النهضة ستسمح بتفكيك نفسها على يد ابنائها فتبادل الادوار اكثر يسرا ، ومخطئ من يعتقد ان تزكية الحكومة يبحث عنه داخل الحدود فقط فمأزق فرنسا في مالي عجل بالضغط على " الاصدقاء " ، ومخطئ من يعتقد ان فصائل المعارضة يمكن ان تاخذ نفس المسافة من السلطة ولا حل للخروج من الازمة
سوى حكومة كفاءات برئاسة شخصية مستقلة توافقية غير متحزبة ...تخضع لشرعية التوافق لا تطبق برنامج اي حزب
.12 فيفري 2013المناعي