Overblog Tous les blogs Top blogs Mode, Art & Design Tous les blogs Mode, Art & Design
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

مدونة فكرية منفتحة على الواقع اليومي المعاش ... من أجل ثقافة أكثر عقلانية

Publicité

لن ينجح الجبالي في تشكيل حكومة تكنوقراط ولا الغنوشي في حكومة سياسية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

408407_553115378033250_71818211_n.jpg

قراءة بسيطة في التحوير الوزاري و أزمة الحكومة .

حركة النهضة اعتمدت خطة التطويق في التعامل مع أزمة التحوير خاصة بعد مأزق العمل الارهابي الذي استهدف شكري بلعيد و توجيه اصابع الاتهام لها على الاقل من منطلق مسؤولية الحكومة على العنف المستشري بالبلاد ، وخاصة في ظل اهتراء حليفيها المؤتمر و التكتل و ضعفهما الشديد فاصبحا معرقلين مبتزين أكثر منهما مساعدين كما بديا في البداية ، و في ظل عدم التعويل على البدائل المطروحة فلا مزاجية العيادي عن كتلة وفاء ولا البحري الجلاصي ولا كتلة الحرية الكرامة قادرين على فك الحصار السياسي عن حركة النهضة ، فلا دور لهم سوى دورا عدديا كميا لا غير في المقابل معارضة متمرسة و لها دربة على المناورة و التحرك في الشارع و في الالة الاعلامية .

خطة التطويق تقتضي من كل طرف القيام بدوره وتجسيم الفكرة التي يحملها الناس – رغم صحتها النسبية – والتي مفادها اختلاف وجهات النظر بين رئيس الحركة و أمينها العام غير أن هذا الاختلاف لا يرقى الى انقسام كما يصوره البعض ولا يمكن باي حال من الاحوال التعويل على انقسام في اي فعل سياسي تجاه النهضة ، فترفيع السقف من طرف الجبالي مقابل العناصر السلفية في الحركة وهروبه الى الامام باقتراح حكومة تكنوقراط كان بالاساس لامتصاص غضب الشارع و تجنب القطيعة مع المعارضة في ظرف متوتر بعد حادثة الاغتيال ، في المقابل موقف الشق السلفي بزعامة الغنوشي يقتضي الاستماتة – أو التظاهر بذلك – في الدفاع عن الشرعية والحكومة السياسية و حشد الشارع والانصار الذين ارهب جانب منهم مشهد الدم و بدأت الريبة والنفور من الحركة يدب في صفوفهم ،،،و يعلم الطرفان بل جميع الاطراف أن حكومة تكنوقراط دون رضا النهضة و مرجعيتها هو من قبيل ذر الرماد على العيون ،وفي نفس الوقت التمسك بالترويكا والحكومة السياسية الحالية أمر مستحيل حيث تردى في مأزق سرعت العملية الارهابية والضغوط الخارجية الفرنسية بالاساس على التعجيل بالحسم فيه ،،، و بالتالي النهضة امام معارضة مستعدة لتصبح موالات ومعارضة أخرى مساندة بشروط لمقترح الجبالي ومعها المنظمات الوطنية الكبرى و معارضة ثالثة تعلم انه لن يرضيها اي تنازل من النهضة سوى ترك الحكم و هو ما يؤدي اليا الى الالتقاء في منتصف الطريق بين تصريحات الغنوشي وتصريحات الجبالي في حكومة سياسية مع تحييد اغلب وزراء السيادة والتخلص من بعض الوزرات المزعجة لتكنوقراط للتخلص من تبعات فشلها بشخصية جديدة مثل عبد اللطيف المكي تعيد الامل للنهضة في ان تبدو خلال الفترة الاخيرة من المرحلة الانتقالية حزبا ناجحا تحضى حكومته بدعم عدة اطراف ومستعدة للعمل مع غيرها من الفرقاء ،،،وتجد ككل مرة من المعارضات من يدعمها و يكتفي بمطالب ذات سقف منخفظ كتحييد وزارات السيادة و حل رابطات يعلم الجميع انها لن تحل وعنف يعلم الجميع انه سمة الفترة المقبلة بامتياز . ملخص القول لا حكومة تكنوقراط دون رضا النهضة و لا حكومة سياسية بل مزيج بين هذا وذاك و تكون المعارضة قد القت للنهضة حبل النجاة من مأزق وفشل ذريعين يهددان بتطليقها السلطة الى الابد . ننتظر الايام القليلة القادمة و نرى مدى صحة قراءتنا .

المناعي ، 14 فيفري 2013

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article