مدونة فكرية منفتحة على الواقع اليومي المعاش ... من أجل ثقافة أكثر عقلانية
الاتحاد المحلي للشغل بعين دراهم يفتح أبوابه لنشاط شبابي حول رصد انتهاكات حقوق الانسان
محمد المناعي
في اطار عمله على تشبيك العلاقة مع مكونات المجتمع المدني و اهتمامه بمشاغل الجهة استقبل الاتحاد المحلي
للشغل بعين دراهم أواخر الأسبوع المنقضي وفدا من الجمعية التونسية للحراك الثقافي ممثلا في مجموعة شبابية تقوم بدورة تدريبية حول رصد انتهاكات حقوق الانسان بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الانسان بمنظمة الامم المتحدة ، هذه المجموعة بقيادة رئيس الجمعية السيد رياض عبيدي و المدربين كل من السيدين أحمد عبيدي و محمد المناعي ، تمثلت الزيارة في رصد ثلاثة أصناف من الانتهاكات لحقوق الانسان بالجهة و متابعتها بالتعاون مع الجمعيات الناشطة بالجهة و خاصة العمود الفقري للمجتمع المدني الاتحاد العام التونسي للشغل ممثلا في مناضلي الاتحاد المحلي ،هذه الانتهاكات تمثلت خاصة في الحق في الصحة حيث وقفت المجموعة الشبابية على معاينات و شهادات و معطيات قدمها الأخ منير عرفاوي عن قطاع الصحة و كاتب عام مساعد للاتحاد المحلي بعين دراهم حيث بين حجم النقائص و تردي الوضع الصحي بالمنطقة خاصة أمام نقص التجهيزات الضرورية و غياب شبه كلي لاطباء الاختصاص و لسيارات الاسعاف الكافية لنقل المرضى نحو مستشفى جهوي او جامعي في الوقت الذي تعرف فيه المنطقة وضعيات حرجة صحيا خاصة فترة الازمات المناخية و تردي وضعية فئة عريضة من ذوي الاحتياجات الخاصة و غيرهم ...مما يمثل انتهاكا لحق متساكني عين دراهم في الحد الأدنى من الخدمات الصحية.
كما طرحت المجموعة الشبابية بالتعاون مع نقابيي الجهة خاصة الأخ الشريف المشرقي الكاتب العام المساعد للاتحاد المحلي للشغل و الأخ منجي الجماعي عضو تنسيقية المجتمع المدني ملف دار الثقافة بعين دراهم التي تم هدمها و عدم تعويضها منذ سبعة سنوات وهو ما يعتبر ضربا لحق شباب المنطقة في فضاء للابداع و الترفيه خاصة أن دار الثقافة المذكورة كانت ملتقى مجموعات فنية شبابية للتمرين في فنون مختلفة .
و في ملف حق الشغل رصدت المجموعة الحقوقية الشبابية بمساعدة الأخ الكاتب العام للاتحاد المحلي للشغل يزيد بن عمر وضعية احدى مصانع المواد الغذائية الذي يشغل ما يزيد عن 40 فتاة في وضعية شغلية غير لائقة حيث لا تتمتع العاملات بحقوقهن في الاجر المستقر و العمل المتواصل و لا بحقهن في العطل و منح الانتاج فضلا عن المماطلة في صرف الاجور و سوء المعاملة و تسريح العمال و ضرب العمل النقابي هذه الوضعية رغم انها متكررة الا انها تمثل انتهاكا صارخا لحق المراة العاملة في الشغل الائق الذي يحفظ كرامتها .
الاتحاد المحلي للشغل بعين دراهم مثل حاضنة لهذا النشاط المواطني الحقوقي وفاء لمبادئ منظمتنا العتيدة الاتحاد العام التونسي للشغل و كان النشاط بدوره فرصة لتعرف الشباب المتدرب على دور الاتحاد في الدفاع عن كرامة عموم الشغالين وحفظ حقوقهم و انفتاحه على مكونات المجتمع المدني التي تقاسمه أهدافه ، كما حظر وفد من النقابيين لحلقة تدريبية نظرية و ساهموا بشكل جدي في اثراء الحوار حول الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و حق ولاية جندوبة و المناطق الداخلية عموما و منطقة عين دراهم تحديدا في نصيبها من التنمية خاصة وهي الزاخرة بالثروة الطبيعية و البشرية .
هذا العمل الشبكي بين المنظمة النقابية و مكونات المجتمع المدني دعم لثقافة المواطنة و تكريس في ذات الوقت لثقافة حقوق الانسان و في مقدمتها الحق في العمل الائق الذي يحفظ كرامة الانسان .



